فليس لنا ان نتوسل بكل شيء إلى اللّه ، ولا أن نؤصّل شيئا فيما نبغي أمام اللّه فنستقلها بجنب اللّه .
إذا فاللّه يستعان فقط دون سواه ، وبغير اللّه يستعان إلى اللّه وفي اللّه بإذنه ورضاه ، فقد نستعين اللّه فيما نستعين به ممن سوى اللّه ، لأن الإعانات كلها من اللّه ، وراجعة إلى اللّه ، بوسائط أم دون وسائط ، ولكنما الوسيط في الاستعانة تكوينا وتشريعا لا بد له من إذن اللّه ، وكما استعان ذو القرنين في بناء الردم بمن ظلموا :
« قالَ ما مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْماً » ( 18 : 95 )
.
إذا فالاستعانات الإيمانية بإذن اللّه كلّها استعانة اللّه ، وهي هي اللّاإيمانية إشراك باللّه أو إلحاد في اللّه .
فالتوسل بالأصنام والأوثان أو عبادتها ليقربوكم إلى اللّه زلفى ، أم يؤثّروا تأثيرات ، استعانة بغير اللّه فيما منع اللّه شركا باللّه أو إلحادا في اللّه .
كما التوسل بالأحجار والأشجار أماذا من جمادات ونباتات أم حيوان وإنسان أم ملك أو جان أم أيا كان ، كل ذلك توسّل شركي إن توسلت بها إلى اللّه ، أم إلحادي فيما تستقلها من دون اللّه .
فنحن نتعاون في اللّه :
« تَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ » ( 5 : 2 )
ونستعين بعبادة اللّه :
« وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ » ( 2 : 45 )
ونستعين برسل اللّه وكل الهداة إلى اللّه تعرفا إلى مرضاة اللّه ، وكلّ ذلك استعانة اللّه واستعانة باللّه
« وَرَبُّنَا الرَّحْمنُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ » ( 12 : 112 )
.
والضابطة السارية في الاستعانة بغير اللّه في اللّه وإلى اللّه في أمور عادية غير عبادية ، أن تكون مأذونة بالوحي بصورة خاصة أو عامة ، فعدم