يدينون بيوم الدين ، عائشين حياة اللامبالاة والأريحيّة إذ لا يخافون يوما آخر للدين ، وآخرون يدينون بيوم الدين معتبرين استمرارية الملك والملك فيه لآخرين ، فهم يملكون فيه إعفاء أو تخفيفا أو إفلاتا عن حكم أحكم الحاكمين .
وإذ كان اللّه لا سواه
« مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ »
يملك يومه بمن فيه وما فيه من حساب وثواب وعقاب أو توبة وشفاعة وعفو أو إعفاء ، إذا فلا مجال لأمنيّات كاذبة كاسدة رخيصة في فوضى الحساب والجزاء يوم الدين ، ف
« الْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ » ( 82 : 19 )
و
« إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ . ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ » ( 88 : 26 )
و
« الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمنِ »
.
وقد تعم
« يَوْمِ الدِّينِ »
مثلث أيام اللّه ، مهما كان الأصل هو القيامة الكبرى إماتة وإحياء ، فالبرزخ برزخ في الدين ، ودولة المهدي ( عليه السلام ) ساعة من ساعات الدين كما هي من أشراط الساعة الدين .
و « يوم » هنا مطلق الزمان ، محدودا كما لأهل النار ، وغير محدود كما لأهل الجنة ، ف
« يَوْمِ الدِّينِ »
كمطلقه غير محدود فإن لأهل الجنة
« عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ »
.
ولأن « الدين » هو أبرز سمات ذلك اليوم وأجمعها ، يختص السبع المثاني بذكره ، إشارة إلى كل سماته في القرآن العظيم ، إجمالا يشير إلى تفصيل ، وكما هو سائر في آياتها السبع .
فالقيامة بتدميرها وتعميرها وحسابها وسائر ما لها من أسماء بسماتها ، مطوية في « الدين » فإنه ظهور الطاعة وخلافها ، فهو الأصيل الأصيل ، وهي كلها من فروعها وآثارها ، وقد دلت عشرات من الآيات على انعكاس