تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
كما وان مالكيته الحقيقية تبرز لنا كريها يوم الدين ، وتزداد ظهور وبهورا لمصدّقيها يوم الدين ، وفي هذه الأربع كفاية لظاهر اختصاص « مالك » هنا ب
« يَوْمِ الدِّينِ »
. والدين في الأصل هو الطاعة والشريعة ، شريعة الطاعة وطاعة الشريعة ، عنيت منه في ( 47 ) موضعا في القرآن ، مهما عني الجزاء بها يوم الجزاء في ( 15 ) موضعا آخر . ولكنما الجزاء على طاعة الشرعة وعصيانها هي بروز لحقيقة الطاعة أو عصيانها ، فلها إذا يومان ، يوم التكليف بها وهو الأولى ، ويوم ظهورها بحقيقتها وهو الأخرى ف
« هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ » ( 27 : 90 )
فالدين هو الطاعة للشّرعة كما هو ظهورها جزاء في الآخرة ف
« مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ »
تعني الثانية مهما يملك يوم الأولى كما هيه . فلأن بروز الطاعة بحقيقتها هو جزاءها في الأخرى ، تسمى يوم الدين ، كما المالكية الإلهية بارزة يوم الدين أكثر مما هي يوم الدنيا ، تختص هنا بيوم الدين . كما وأن من أيام اللّه
« وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ » ( 14 : 5 )
هي الأيام التي تبرز فيها شريعة اللّه وحكمه وطاعته ، وهي على الترتيب يوم الرجعة والموت والقيامة ، فيوم الدولة المهدوية ( عليه السلام ) من أيام اللّه حيث تظهر فيه شرعة اللّه كما في قسيميه مهما اختلف ظهور عن ظهور ، كما وقد تظهر قبل دولة المهدي ( عليه السلام ) موضعيا وعلى هامشها فله نصيب من أيام اللّه قدر ما له نصيب من تحقيق شرعة اللّه . ومالكية يوم الدين تمثّل قاعدة ضخمة رزينة رصينة ، عميقة التأثير في حياة التكليف ، فكثيرون يدينون بألوهية اللّه وخالقيته - أم - وتوحيده ، ولا