الفصل الثامن
في تفسير قوله تعالى
صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ
وفيه مقالتان .
المقالة الأولى : في ما يتعلّق بإعرابه
فنقول : وقوله
صِراطَ الَّذِينَ
منصوب إمّا على الصفتيّة « للصراط المستقيم » وإمّا على البدليّة له بدل المطابق ، والأوّل عندي أوجه ، لعدم لزوم السقوط والتكرار فيه بخلاف الثاني . فليتأمّل .
و
الَّذِينَ
مجرور بإضافة « صراط » إليه وهو من الموصولات الاسميّة العامّة المشتركة ، والصلة « أنعمت » و « عليهم » عائدة يعني يرجع ضميره إليه .
وفيه قراءات نقلها الطبرسيّ رحمه اللّه :
الأولى - وهو المشهور - : كسر « الهاء » وسكون الميم .
والثانية : ضمّها كذلك ، وهو المرويّ عن حمزة ، بل نقل عن يعقوب ضمّ كلّ هاء قبلها ياء ساكنة في التثنية والجمع .
والثالثة : كسر « الهاء » مع ضمّ « الميم » .