تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ست سور — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
ومنها : أنّه بمعنى « المالك » كما قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أربّ غنم أنت أم ربّ إبل « 1 » . قال الطبرسيّ والكفعميّ : لا يطلق « الربّ » على غير « اللّه » إلّا مقيّدا فيقال : ربّ الدار ، وربّ البيت .

خاتمة :

قيل : الربّ من أسماء الأعظم ؛ إذ به أسند استجابة الدعوات في القرآن في مواضع كثيرة ؛ كما قال :
ادْعُوا رَبَّكُمْ *
« 2 »
فَاسْتَجابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ
« 3 » إلى آخره . وخواصّه كثيرة : منها : حفظ الأولاد ؛ إذا أدمن على ذكره . منها : قضاء الحاجات والمطالب .

المرصد الثالث : في ذكر بعض كيفيّات تربيته تعالى لبعض الخلائق

فنقول : إنّه قد علمت أنّ الأظهر من معاني « الربّ » ما أخذ من التربية وهي على ما قاله البهائيّ رحمه اللّه والكفعميّ رحمه اللّه : تبليغ الشيء كماله شيئا فشيئا ، أي على سبيل التدريج ، ولا يخفى أنّ للّه تعالى خلقا كثيرا لا يمكن عدّها وإحصاؤها ، ولكلّ منها تربيته خاصّة من جانب اللّه ، وفي الكلّ
هامش
( 1 ) مصباح الكفعميّ : 335 . ( 2 ) الأعراف : 55 . ( 3 ) آل عمران : 195 .