ومنها : أنّه بمعنى « المالك » كما قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أربّ غنم أنت أم ربّ إبل « 1 » .
قال الطبرسيّ والكفعميّ : لا يطلق « الربّ » على غير « اللّه » إلّا مقيّدا فيقال : ربّ الدار ، وربّ البيت .
خاتمة :
قيل : الربّ من أسماء الأعظم ؛ إذ به أسند استجابة الدعوات في القرآن في مواضع كثيرة ؛ كما قال :
ادْعُوا رَبَّكُمْ *
« 2 »
فَاسْتَجابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ
« 3 » إلى آخره .
وخواصّه كثيرة :
منها : حفظ الأولاد ؛ إذا أدمن على ذكره .
منها : قضاء الحاجات والمطالب .
المرصد الثالث : في ذكر بعض كيفيّات تربيته تعالى لبعض الخلائق
فنقول : إنّه قد علمت أنّ الأظهر من معاني « الربّ » ما أخذ من التربية وهي على ما قاله البهائيّ رحمه اللّه والكفعميّ رحمه اللّه : تبليغ الشيء كماله شيئا فشيئا ، أي على سبيل التدريج ، ولا يخفى أنّ للّه تعالى خلقا كثيرا لا يمكن عدّها وإحصاؤها ، ولكلّ منها تربيته خاصّة من جانب اللّه ، وفي الكلّ
هامش
( 1 ) مصباح الكفعميّ : 335 .
( 2 ) الأعراف : 55 .
( 3 ) آل عمران : 195 .