الفعل أعني الماضي والحال والاستقبال .
وإمّا بمعنى كان في الصبح ، وكان في المساء ، وكان في الضحى . ويقترن في هذا المعنى الأخير مضمون الجملة ، أعني مصدر الخبر مضافا إلى الاسم بزمان الفعل ، أعني الّذي يدلّ عليه تركيبه ، والّذي يدلّ عليه صيغته ، فمعنى أصبح زيد أميرا ؛ أي إمارة زيد مقترنة بالصبح في الزمان الماضي ، ومعنى يصبح قائما أنّ قيامه مقترن بالصبح في الحال والاستقبال .
قال : وتكون تامّة كقولنا أصبحنا والحمد للّه ، وأمسينا والملك للّه ؛ أي وصلنا إلى الصبح والمساء ودخلنا فيهما ، وكذا أضحينا ، فيدلّ كلّ منهما على الزمانين . انتهى .
ولا يخفى أنّ هذه الأفعال إذا وقعت ناقصة فالمنصوب بعدها خبر ، وإذا استعملت تامّة فالمنصوب حال .
و « الغور » مصدر « غار الماء » : إذا ذهب في الأرض ونضب . والمراد به في الآية الغائر أو معناه المصدريّ ، فوصف الماء به من قبيل « زيد عدل » و « درهم ضرب » و « ماء سكب » وأمثالها ممّا أريد منه المبالغة .
و « المعين » فعيل من « معين الماء » : إذا جرى ، أو مفعول من « عان الماء » :
إذا استنبطه واستخرجه ، أو من « عان الشيء » : إذا نظر إليه ورآه . فالماء المعين هو الظاهر المحسوس بالعين .
وعن بعضهم أنّه أراد بقوله « ماؤكم » ماء زمزم وبئر ميمون ، وهي بئر عادية قديمة ، وكان ماؤهم من هاتين البئرين . و « المعين » : الّذي تناله الدلاء ، وتراه العيون .
تفسير ست سور — صفحة 398
مساهمون: ملا حبيب الله الشريف الكاشاني
ص٣٩٨