تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ست سور — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
وأمّا الثانية ، فلأنّ المعنى على الإخبار عنهم - إلى أن قال - ومن الثاني :
أَمْ لَهُ الْبَناتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَ
« 1 » تقديره : بل أله [ البنات ولكم ] البنون ؛ إذ لو قدّرت للإضراب المحض لزم المحال . ومن الثالث قولهم : إنّها لإبل أم شاة « 2 » ، فإنّ المقدّر : بل أهي شاة « 3 » . انتهى . وما نحن فيه من قبيل الثاني ، فالتقدير : بل أأمنتم . فليتأمّل . وقوله :
فَسَتَعْلَمُونَ . . .
إلى آخره . أي إنّكم قبل نزول العذاب وذوقه لا تعلمون حقيقة إنذاري بعلم اليقين ، وأمّا بعد النزول تعلمونها بحقّ اليقين وعين اليقين ؛ كما قال :
كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ * ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ * كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ * لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ * ثُمَّ لَتَرَوُنَّها عَيْنَ الْيَقِينِ . . .
« 4 » إلى آخره . انتهى . و « النذير » وإن شاع استعماله في المنذر كالبشير في المبشّر ، إلّا أنّ المراد به في الآية ونحوها : الإنذار ، ويجوز في المضاف إلى ياء النفس حذف الياء وإبقاء الكسرة للدلالة عليها ، وفي المنادى المضاف إليها لغات معروفة منها ذلك .
وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ
يعني اعتبروا أيّها المكذّبون بما فعلنا بمن كذّب من قبل من الأمم من إنزال العذاب عليهم بأنواعه ؛ من : الخسف ، والصيحة ، وإرسال الحجارة ، والرجفة ، والمسخ ،
هامش
( 1 ) الطور : 39 . ( 2 ) في المصدر : إنّها لإبل أم شاء التقدير : بل أهي شاء . ( 3 ) مغني اللبيب الباب الأوّل ، بحث « أم » المنقطعة . ( 4 ) التكاثر : 3 - 7 .
تفسير ست سور — صفحة 378 | ملا حبيب الله الشريف الكاشاني / موسسه فرهنگى ضحى