عرفوه بقلوبهم من النبوّة والرسالة ، ففي ذلك تهديد لهم بأنّ اللّه يعذّبهم العذاب المعدّ للظالمين ، وقد قال :
إِنَّا أَعْتَدْنا لِلظَّالِمِينَ ناراً أَحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها
« 1 » إلى آخره .
وقوله :
قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
تهديد آخر وتصريح بأنّ الفرار من الموت لا ينفعهم أصلا كما يشاهدونه ، وقد قال :
كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ *
« 2 » وقال :
أَيْنَما تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ
« 3 » وقال :
فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ *
« 4 » وقال عليّ عليه السلام :
أشدد حيازيمك للمو * ت فإنّ الموت لاقيكا
ولا تجزع من المو * ت إذا حلّ بواديكا « 5 »
وقال أيضا :
تزوّد من الدّنيا فإنّك راحل * وبادر فإنّ الموت لا شكّ نازل « 6 »
وقال أيضا :
باتوا على قلل الأجبال تحرسهم * غلب الرجال فلم تنفعهم القلل
واستنزلوا بعد عزّ عن معاقلهم * إلى مقابرهم يا بئس ما نزلوا
هامش
( 1 ) الكهف : 29 .
( 2 ) آل عمران : 185 ، والأنبياء : 35 ، والعنكبوت : 57 .
( 3 ) النساء : 78 .
( 4 ) الأعراف : 34 ، والنحل : 61 .
( 5 ) ديوان الإمام عليّ عليه السلام : 308 .
( 6 ) ديوان الإمام عليّ عليه السلام : 315 .