تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ست سور — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
بالنجاة عن عقاب العقبى ؟ قلت : لا . قال : ويحك يا مطرود ، فأيّ شرف في هذا الوجود ؟ أنت بهذا الفهم عاقل ، وأنا مع هذه اليقظة غافل ؟ ! قوله : « هادوا » أي صاروا يهودا ك « تهوّدوا » ، واليهود على ما قيل تنسب إلى يهوذا بن يعقوب . وقيل : من « هاد » « يهود » ، إذا سكن ، ومنه قوله تعالى :
إِنَّا هُدْنا إِلَيْكَ
« 1 » أي سكنّا إلى أمرك . وقيل : من « هاد » بمعنى « تاب » ورجع ، ولمّا قال قوم موسى هذا القول ، سمّوا باليهود . وفي « مجمع الطريحيّ » : اليهود قوم موسى ، وهو اسم جنس لا ينصرف للعلميّة والتأنيث ، لأنّه يجري في كلامهم مجرى القبيلة « 2 » . قال الزمخشريّ : والأصل في « يهود » ومجوس أن يستعملا بغير « لام » التعريف ، لأنّهما علمان خاصّان لقومين كقبيلتين ، وإنّما جوّزوا تعريفهما ب « اللام » لأنّه أجري يهودي ويهود مجرى شعيرة وشعير « 3 » . انتهى . و « الزعم » يستعمل في الظنّ وفي الاعتقاد مطلقا سواء كان المعتقد حقّا أو باطلا ، إلّا أنّ استعماله في الثاني أغلب ؛ كما في قوله :
هذا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ
« 4 » وقوله :
زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا
« 5 » . وعن الأزهريّ : إنّ أكثر ما يكون « الزعم » فيما يشكّ ولا يتحقّق .
هامش
( 1 ) الأعراف : 156 . ( 2 و 3 ) مجمع البحرين 4 : 442 ( هود ) . ( 4 ) الأنعام : 136 . ( 5 ) التغابن : 7 .