الأسماء الّتي ليست لها معاني في حقّ المسمّيات .
القول الثاني : إنّ الاسم نفس التسمية وغيره .
وجوابه يظهر ممّا سيجيء ؛ من أنّ التسمية هي ذكر الاسم ووصفه والتلفّظ به .
القول الثالث : إنّ الاسم غير المسمّى والتسمية ، بل هي أسماء متباينة مختلفة المعاني . وهو قول الأكثر ، وتبعهم الغزاليّ في كتاب « كشف وجوه الغرّ » ولهم وجوه .
منها : ما روي من : أنّه من عبد اللّه بالتوهّم فقد كفر ، ومن عبد الاسم دون المعنى فقد كفر ، ومن عبد الاسم والمعنى فقد أشرك . . . « 1 » إلى آخره . وهذا صريح في التغاير المدّعى .
ومنها : ما روي من : أنّ للّه تسعة وتسعين اسما من دعا بها استجيب له ، ومن أحصاها دخل الجنّة « 2 » . انتهى .
وهذا أيضا يؤيّد التباين ؛ إذ يلزم على فرض عدمه تعدّد الآلهة ، فيصير المعنى : أنّ للّه تسعة وتسعين ذاتا .
وروي أيضا من : أنّ اللّه جعل أسماءه أربعة أجزاء ، أظهر منها ثلاثة لفاقة الخلق إليها ، وحجب الاسم الأعظم المكنون المخزون ، وجعل لكلّ اسم من الأسماء الظاهرة أربعة أركان ، ولكلّ ركن ثلاثين اسما ؛ فالأركان اثنا عشر ،
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 87 .
( 2 ) مصباح الكفعميّ : 312 .