ك « الكاف » في قوله :
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ
« 1 » وقول الشاعر : « اسم السلام عليكما » « 2 » مؤيّد لذلك .
وثانيا : بأنّ الخلق لا يوصل فهمهم إلى ذات الباري ، فلا يدركه وهمهم ، مع أنّ في العبادة والتسبيح يشترط معرفة المعبود والمسبّح ، فيكفي للخلق معرفة الاسم أي الصفة وعبادة الذات المجملة في تلك الصفة المعلومة .
وثالثا : بأنّ الاسم في تلك كناية عن الذات لإجلاله وإعظامه ؛ كما يقال :
أدركت فيض حضرة زيد مثلا ، والسلام على حضرته أي عليه .
ورابعا : بأنّ المراد من تسبيح الاسم ليس عبادته المذمومة في الأخبار ؛ كما سيجيء بعضها ، بل المراد تنزيه الاسم عن السوء ، وعن مشابهة أسماء العباد ، لأنّ ذكره تعالى أجلّ الأذكار ، واسمه أعظم الأسماء ، والأدعية على ذلك شاهدة .
والجواب عن الثالث : إنّ العادة قد جرت في إطلاق الاسم من غير المسمّى على من سمّي باسم ولم يكن متّصفا بمدلوله ؛ كما إذا سمّي الرجل بالجواد مع أنّه بخيل فيقال : إنّ ذلك الرجل له اسم من غير معنى ، فإطلاق الآلهة على الأصنام كإطلاق اسم على رجل من دون وجود معناه في العين ، فمعنى الآية إنّ الالوهيّة معنى يخصّ الحقّ تعالى لا يوجد في غيره ، وإطلاقها على سواه اسم من غير وجود معناه : وما تعبدونه من دون اللّه إلّا
هامش
( 1 ) الشورى : 11 .
( 2 ) تمام البيت :إلى الحول ثمّ اسم السلام عليكما * ومن يبك حولا كاملا فقد اعتذروهو للبيد . انظر : مجمع البيان ، المجلّد 1 : 92 - 93 .