وقيل : المراد ب « الكتاب » . وفي « مجمع البيان » « الكتاب » القرآن ، و « الحكمة » الشرائع .
وقيل : إنّ الحكمة تعمّ الكتاب والسنّة وكلّ ما أراده اللّه ، فإنّ الحكمة هي العلم الّذي يعمل عليه فيما يجتبى أو يجتنب من أمور الدين والدنيا « 1 » .
انتهى .
وقيل : المراد ب « الكتاب » أحكام الرسالة والنبوّة من العقائد الدينيّة وعلم الأخلاق النفسيّة وعلم الأعمال البدنيّة ، وب « الحكمة » كمال القوّة العمّالة ، فتأمّل .
ويستفاد من « تفسير النيشابوريّ » أنّ المراد ب « الآيات » لفظ الفرقان المتلوّ عليهم ، وب « الكتاب » معانيه وحقائقه ، قال : وذلك أنّ التلاوة وإن كانت مطلوبة لبقاء لفظها على ألسنة أهل التواتر فيبقى مصونا من التحريف ، ولأنّ لفظه ونظمه معجز ، وفي تلاوته نوع عبادة ؛ ولا سيّما في الصلوات ، إلّا أنّ الحكمة العظمى والمقصود الأسنى تعليم ما فيه من الدلائل والأحكام .
انتهى .
وب « الحكمة » الإصابة في القول والعمل جميعا ، فلا يسمّى حكيما إلّا وقد اجتمع فيه الأمران ، فيضع كلّ شيء موضعه ، قال : ولهذا عبّر عنها - أي عن الحكمة - بعض الحكماء بأنّها التشبّه بالإله بقدر الطاقة البشريّة ، ويناسبه قوله : « تخلّقوا بأخلاق اللّه » « 2 » .
هامش
( 1 ) مجمع البيان ، المجلّد 5 : 429 .
( 2 ) بحار الأنوار 58 : 129 .