وروي عن ابن عبّاس في قوله تعالى :
وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ
« 1 » قال :
يريد أو قدت للكافرين « 2 » .
و « الجحيم » : النار الأعلى من جهنّم ، والجحيم في كلام العرب أعظم من النار .
وفي سورة الفرقان :
بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ وَأَعْتَدْنا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيراً * إِذا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَها تَغَيُّظاً وَزَفِيراً * وَإِذا أُلْقُوا مِنْها مَكاناً ضَيِّقاً مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنالِكَ ثُبُوراً
« 3 » وقد فسّرت السعير في هذه الآية بالنار الشديدة الإسعار .
وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً
.
« الملك » بالضمّ : السلطنة والقدرة .
وقيل : هو عبارة عن القدرة الحسّيّة العامّة لما يملك شرعا ولما لا يملك .
وقيل : هو التسلّط على من يتأتّى منه الطاعة سواء كان بالاستحقاق أو بغيره .
وبالكسر : ما يكون بالاستحقاق .
وقيل : إنّه بالضمّ يعمّ التصرّف في ذوي العقول وغيرهم ، وبالكسر :
مختصّ بغيرهم .
و « الملك » بالفتح والكسر أدلّ على التعظيم من المالك ، لأنّه أقدر على ما
هامش
( 1 ) التكوير : 12 .
( 2 ) تفسير القمّيّ 2 : 408 .
( 3 ) الفرقان : 11 - 13 .