ك « حول » « 1 » في « حائل » .
وفي الصحاح : رجل حائر بائر : إذا لم يتّجه لشيء « 2 » . وهو اتّباع لحائر .
ويظهر منه أنّ البور هو الرجل الفاسد الهالك الّذي لا خير فيه ، فلا يكون مصدرا . فافهم .
وإنّما كانوا هلكى ، لفساد عقيدتهم وضعف إيمانهم من أوّل الأمر ، والمراد بهلاكهم ، هو ضلالتهم عن طريق الحقّ ومتابعة الهدى .
ويقال للضالّ في المفازة : الهالك ؛ لأنّ مآله إلى الهلاك غالبا . ولذا يقال لها : المهلكة أيضا ، وإطلاق المفازة للتفؤّل بالخير ، أو انتفاء روح الإيمان وزهوقه عنهم .
وفي الحديث : إنّ الأرواح خمسة : روح القدس ، وروح الإيمان ، وروح القوّة ، وروح الشهوة ، وروح البدن ؛ فمن الناس من يجتمع فيه الخمسة الأرواح ؛ وهم الأنبياء السابقون ، ومنهم من يجتمع فيهم أربعة أرواح ؛ وهم ممّن عداهم من المؤمنين ، ومنهم من يجتمع فيه ثلاثة أرواح ؛ وهم اليهود والنصارى ومن يحذو حذوهم « 3 » .
وفي رواية : وأمّا ما ذكرت من أصحاب الميمنة فهم المؤمنون حقّا جعل فيهم أربعة أرواح : روح الإيمان ، وروح القوّة ، وروح الشهوة ، وروح البدن ، ولا يزال العبد مستكملا بهذه الأرواح الأربعة حتّى يهمّ بالخطيئة ، فإذا همّ
هامش
( 1 ) « أ » : جمع .
( 2 ) صحاح اللغة 2 : 641 ( حير ) .
( 3 ) بحار الأنوار 25 : 54 . لكن يختلف في بعض عباراته .