الراعي : الحقي براعيك وقطيعك فأنت تائهة متحيّرة عن راعيك وقطيعك فهجمت ذعرة ، متحيّرة ، تائهة ، لا راعي لها يرشدها إلى مرعاها أو يردّها ، فبينا هي كذلك إذا اغتنم الذئب ضيعتها ، فأكلها ، كذلك واللّه من أصبح من هذه الامّة لا إمام له من اللّه عزّ وجلّ ظاهر عادل ، أصبح ضالّا تائها ، وإن مات على هذه الحالة مات ميتة كفر ونفاق . . . « 1 » ومنها : ذكر اللّه القلبيّ ؛ كما قال :
أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ
« 2 » وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : قال اللّه : إذا كان الغالب على قلب عبدي ذكري تولّيت أموره ، وكنت جليسه وأنيسه . انتهى « 3 » .
أقول : كيف لا يطمئنّ ولا يسكن من كان اللّه جليسه وأنيسه ومتولّي أموره ؟ ! ومنها : حبّ اللّه وولايته ؛ كما قال :
إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ
« 4 » .
ومنها : التوكّل على اللّه وتفويض الأمر إليه ؛ كما قال :
وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ
« 5 » .
ومنها : صلح الحديبيّة ، فإنّه صار موجبا لسكون المؤمنين ، واطمئنانهم من المشركين لمّا عاهدوا أن لا يتعرّضوا لهم وإن حجّوا البيت .
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 183 .
( 2 ) الرعد : 28 .
( 3 ) في البحار 93 : 162 ما هو قريب منه .
( 4 ) يونس : 62 .
( 5 ) الطلاق : 3 .