فهو في معرض الزوال والتزلزل .
وفي رواية جابر قال : قال لي أبو عبد اللّه عليه السلام : يا أخا جعف ، إنّ الإيمان أفضل من الإسلام ، وإنّ اليقين أفضل من الإيمان ، وما من شيء أعزّ من اليقين « 1 » .
وفي رواية الوشّاء عن أبي الحسن عليه السلام : الإيمان فوق الإسلام بدرجة ، والتقوى فوق الإيمان بدرجة ، واليقين فوق التقوى بدرجة ، وما قسّم في الناس شيء أقلّ من اليقين « 2 » .
وبالجملة : لمّا كانت الآية في مقام الامتنان على المؤمنين ، لا بدّ أن يكون المراد بالإيمان الّذي أنزله في قلوبهم هو اليقين الكامل الّذي لا يزول ولا يتبدّل إلى الشكّ والحيرة والقلق أبدا ؛ إذ غيره قد يسلب وقد يتزلزل صاحبه ؛ كما في المعارين والمستودعين ، قال الكاظم عليه السلام : إنّ اللّه خلق النبيّين على النبوّة ، فلا يكونون إلّا أنبياء ، وخلق المؤمنين على الإيمان ، فلا يكونون إلّا مؤمنين ، وأعار قوما إيمانا ، فإن شاء تمّمه لهم ، وإن شاء سلبهم إيّاه « 3 » .
قال : وفيهم جرت
فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ
« 4 » « 5 » .
وقال أيضا في رواية أخرى : إنّ اللّه خلق خلقا للإيمان لا زوال له ، وخلق
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 70 : 135 .
( 2 ) بحار الأنوار 70 : 136 .
( 3 ) بحار الأنوار 69 : 226 .
( 4 ) الأنعام : 98 .
( 5 ) الكافيّ 2 : 418 .