عليه السلام قال : سألته عن قول اللّه :
أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ
قال :
« هو الإيمان » .
قال : وسألته عن قول اللّه :
وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ
« 1 » قال : هو الإيمان « 2 » .
وبسنده عن محمّد بن مسلم عنه عليه السلام أيضا قال : السكينة الإيمان « 3 » .
وبسنده عن حفص بن البختريّ وهشام بن سالم وغيرهما عن أبي عبد اللّه عليه السلام في قول اللّه
هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ . . .
إلى آخره قال : هو الإيمان « 4 » .
وبسنده عن جميل قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن قوله تعالى :
هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ . . .
إلى آخره قال : هو الإيمان .
قال : قلت :
وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ
قال : هو الإيمان . وعن قوله :
وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى
« 5 » قال : هو الإيمان « 6 » .
أقول : مرادهما عليهما السلام من الإيمان هو الكامل منه ؛ أي الاعتقاد الجازم الثابت الّذي لا يزول بتشكيك المشكّكين ، وشبهة الملحدين ، وهو المعبّر عنه باليقين .
ولذا عبّر في الآية ب « في » الدالّة على الظرفيّة ، ففيها إشارة إلى تمكّن الإيمان في قلوبهم تمكّن المظروف من الظرف ورسوخه فيه ، وأمّا غيره
هامش
( 1 ) المجادلة : 22 .
( 2 ) الكافي 2 : 15 .
( 3 ) الكافي 2 : 15 .
( 4 ) الكافي 2 : 15 .
( 5 ) الفتح : 26 .
( 6 ) الكافي 2 : 15 .