تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بوارق القهر في تفسير سوره الدهر — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
بالقشور الظاهرة ، وقد صاروا في ذلك العصر مميّزين ، بل بالغين ، فيجب أن لا يتوجّهوا إلى ما كانوا به متعبّدين في الزمن الأوّل ، وينبغي لهم أن يسعوا في تهذيب النفس وتصفيتها عن شوائب الطبيعة ، وتحصيل الحالات الإلهيّة الّتي هي الغرض من تلك العبادات . فيا سبحان اللّه ! كيف أضلّهم الشيطان ، وتركهم في ظلمات الضلالة وهم لا يبصرون ، فو الّذي برأ النسمة وشرّف الكعبة لقد ضلّت تلك الفرقة الطاغية عن دين محمّد صلّى اللّه عليه وآله واستهانوا بملّته السمحة الحنيفة فأضلّوا كثيرا من حمقاء الامّة ، فلعنهم اللّه بما قالوا وأعدّ اللّه لهم عذابا أليما . ولقد فصّلنا الردّ عليهم في بعض رسائلنا الشريفة ، ومؤلّفاتي المنيفة . فيا أيّها المهتدي بأنوار القدس ، لا يغرّنّك هؤلاء الشياطين بكلماتهم وأحوالاتهم الّتي جعلوها شركا لصيد الجهّال ، فإنّهم ربّما يتلبّسون بلباس أهل الحال فيضلّون الجهّال ، فراقب نفسك لا يغرّوها بحيلهم ، فإنّهم كملحد في صورة الموحّد ، وزنديق في هيئة الصدّيق : اى بسا إبليس آدم روى هست * پس به هر دستى نبايد داد دست صوفي نهاد دام وسر حقّه باز كرد * بنياد مكر با فلك حقّه باز كرد گويند جماعتى كه راهى داريم * وز كسوت عارفان پناهى داريم گر تاج نمد كمال ايشان باشد * ما نيز أزين نمد كلاهى داريم الرابعة : المراد بالسبيل هو سبيل التوحيد ، فإنّه الصراط المستقيم ، وبه يتوصّل إلى جنّات قرب الحقّ ، وبساتين جذبة الصدق ، فإنّ الفائز بذلك المقام عار عن جميع الشئونات العرضيّة العارضة للفطرة الأصليّة وهي