تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بوارق القهر في تفسير سوره الدهر — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
الشرك أو مشوبة بها ؟ يدعوه - لا محالة - هذا التفكّر إلى إصلاحها وتدارك ما فيها من الخلل . وكذا إذا تفكّر في سيّئاته وما يترتّب عليها من العقوبات والبعد من اللّه يدعوه إلى الانتهاء عنها ، وتدارك ما أتى بها بالتوبة والندم . وإذا تفكّر في صفات اللّه وأفعاله من لطفه بعباده وإحسانه إليهم بسوابغ النعماء وبسط الآلاء والتكليف دون الطاقة ، والوعد بعمل قليل الثواب الجزيل ، وتسخيره له ما في السماوات والأرض وما بينهما إلى غير ذلك يدعوه ذلك - لا محالة - إلى البرّ والعمل به ، والرغبة في الطاعات ، والانتهاء عن المعاصي ، وإليه أشار عليّ عليه السلام بقوله : التفكير يدعو إلى البرّ والعمل به « 1 » . وتفكّر العامة هو المشار إليه بقول الصادق عليه السلام حيث سئل عمّا يروي الناس « إنّ تفكّر ساعة خير من قيام ليلة » قيل : كيف يتفكّر ؟ قال : يمرّ بالخربة أو بالدار فيقول : أين ساكنوك ؟ اين بائتوك ؟ ما لك لا تتكلّمين ؟ فإنّ أمثال هذا التفكّر يؤدّي إلى ذكر اللّه والدار الآخرة بالقلب . السابع : أن يذكر اللّه بالتأمّل في العلوم الإلهيّة ، والمعارف اليقينيّة بمطالعة الكتب المصنّفة فيها ، أو بمذاكرتها مع أهلها ، أو بالإفادة والاستفادة والإرشاد والاسترشاد ، فإنّ ذلك نوع من أنواع الأذكار . وهذه الأنواع إذا اجتمع كلّها أو جلّها يؤثّر في تنوير القلب وصفائه تأثيرا بليغا .
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 55 .
بوارق القهر في تفسير سوره الدهر — صفحة 241 | ملا حبيب الله الشريف الكاشاني / موسسه فرهنگى ضحى