تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بوارق القهر في تفسير سوره الدهر — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
وقال :
وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا وَاتَّبَعَ هَواهُ وَكانَ أَمْرُهُ فُرُطاً
« 1 » . وفي الكافي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : ما من شيء إلّا وله حدّ ينتهي إليه إلّا الذكر فليس له حدّ ينتهي إليه ، فرض اللّه الفرائض ، فمن أدّاهنّ فهو حدّهن ، وشهر رمضان فمن صامه فهو حدّه ، والحجّ فمن حجّه فهو حدّه ، إلّا الذكر فإنّ اللّه لم يرض بالقليل ، ولم يجعل له حدّا ينتهي إليه ، ثمّ تلا هذه الآية :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً * وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا
« 2 » « 3 » . وفيه عن أبي جعفر عليه السلام قال : أوحى اللّه إلى موسى : يا موسى أنا جليس من ذكرني ، فقال موسى : فمن في سترك يوم لا ستر إلّا سترك ؟ فقال : الّذين يذكروني فأذكرهم ، ويتحابّون فيّ فاحبّهم ، فأولئك الّذين إذا أردت أن أصيب أهل الأرض بسوء ذكرتهم فدفعت عنهم بهم « 4 » . وفي « عدّة الداعي » عنه صلّى اللّه عليه وآله قال : إنّ الملائكة يمرّون إلى حلق الذكر فيقومون على رؤوسهم ، ويبكون لبكائهم ، ويؤمّنون على دعائهم ، فإذا صعدوا إلى السماء يقول اللّه : يا ملائكتي ! أين كنتم ؟ وهو أعلم ، فيقولون : يا ربّنا ، إنّا حضرنا مجلسا من مجالس الذكر ، ورأينا أقواما يسبّحونك ويحمدونك ويقدّسونك ، يخافون نارك ! فيقول اللّه : يا ملائكتي ، أذودها عنهم ، وأشهدكم أنّي قد غفرت لهم وآمنتهم ممّا يخافون ،
هامش
( 1 ) الكهف : 28 . ( 2 ) الأحزاب : 41 - 42 . ( 3 ) الكافي 2 : 498 . ( 4 ) الكافي 2 : 496 .