سفاح ، ولا ينجّسه في ولادته نكاح ؛ من لدن آدم إلى أبيه عبد اللّه في خير فرقة ، وأكرم سبط ، وأمنع رهط ، وأكلأ حمل ، وأودع حجر ، اصطفاه اللّه وارتضاه واجتباه وآتاه من العلم مفاتيحه ، ومن الحكم ينابيعه ابتعثه رحمة للعباد ، وربيعا للبلاد ، وأنزل اللّه إليه الكتاب فيه البيان والتبيان قرآنا عربيّا غير ذي عوج لعلّهم يتّقون .
إلى أن قال : فبلّغ رسول اللّه ما أرسل إليه ، وصدع بما أمر ، وأدّى ما حمّل من أثقال النبوّة ، وصبر لربّه ، وجاهد في سبيله ، ونصح لامّته « 1 » .
وقال صلّى اللّه عليه وآله : أنا أفضل من جبرئيل وميكائيل وإسرافيل وجميع الملائكة المقرّبين ، وأنا خير البريّة ، وأنا سيّد ولد آدم « 2 » .
وقال السجّاد عليه السلام : اللّهم ارفعه بما كدح فيك إلى الدرجة العليا من جنّتك ، حتّى لا يساوى في منزله ، ولا يكافئه في مرتبته ، ولا يوازيه لديك ملك مقرّب ، ولا نبيّ مرسل . . . « 3 » إلى آخره .
وأمثال ذلك ممّا يدلّ على أفضليّته وأشرفيّته على كلّ شيء كثيرة لا تحصى ، بل أكثر من الرمل والحصى ، وهي مع تلك الكثرة قليلة في بيان مدحه ومقامه ، كيف ولو اجتمع الجنّ والإنس ، بل كلّ شيء على أن يصفوا من مقاماته صلّى اللّه عليه وآله مقاما هو أدنى مقاماته لم يستطيعوا على ذلك ؛ ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا :
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 444 .
( 2 ) بحار الأنوار 26 : 347 .
( 3 ) شرح نهج البلاغة 1 : 185 ، الصحيفة السجّاديّة : 34 .