تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بوارق القهر في تفسير سوره الدهر — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
أقول : ما قاله بعض الفضلاء ليس ممّا ينكر عليه بما أنكر عليه الطبرسيّ رحمه اللّه ، وما ادّعاه من القطع على أنّ الضمائر راجعة إلى الأبرار غير مسلّم ، لاحتمال أن تكون تلك الدرجات للولدان ، وذلك مزيد لدرجات الأبرار أيضا . نعم الضمير في لكم يخاطب به الأبرار خاصّة ، وهو لا يستلزم كون الضمائر كلّها لهم . وذلك واضح لا يخفى على من تأمّل منصفا . وفي قوله
خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ
قراءات ؛ إذ منهم من رفع « خضر » وجرّ « وإستبرق » . أمّا الأوّل ، فإنّ « خضرا » صفة مجموعة لموصوف مجموع . وأمّا الثاني ، فللعطف ، والتقدير : وثياب إستبرق . ومنهم من جرّ « خضر » على كونه صفة لسندس ؛ كما في قولهم الدينار الصفر ، ورفع « وإستبرق » عطفا على الثياب ، فالمضاف محذوف قام المضاف إليه مقامه فرفع . ومنهم من قرأ برفعهما . ومنهم من قرأ بجرّهما . ولكلّ وجهة . ثمّ السندس هو الديباج الرقيق الفاخر الحسن ، والإستبرق الديباج الغليظ الّذي له بريق . قال الصادق عليه السلام : يعلوهم الثياب فيلبسونها « 1 » . وقال ابن عبّاس : أما رأيت الرجل عليه ثياب ، والّذي يعلوها أفضلها .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 8 : 113 .