عُسْراً * فَانْطَلَقا حَتَّى إِذا لَقِيا غُلاماً فَقَتَلَهُ قالَ أَ قَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُكْراً . . .
« 1 » إلى آخره .
وهذا - أي عدم تحمّل من هو الواقع في المقام الأدنى لأسرار الواقعين في المقام الأعلى - هو الباعث على كتمان هؤلاء لأسرارهم عن الناقصين ، وإصرارهم على عدم إفشائها ؛ كما قيل : إفشاء سرّ الربوبيّة كفر .
وقيل : ملعون من أفشى بسرّ اللّه :
با مدّعى مگوئيد اسرار عشق ومستى * تا بخيبر بميرد در درد خودپرستى حلّاج بر سر دار اين نكته خوش سرايد * از شافعي پرسند أمثال اين مسائل ولذلك بيّنوا الحقائق الإلهيّة في قوالب العبارات ، وحقّقوا الدقائق الربّانيّة في أكسية الإشارات ، وكشفوا عن أسرار الحقيقة الساذجة في مطاوي الكنايات ، وصرّحوا برموز الربوبيّة في مجالي الأمارات ، ليأخذ كلّ فرقة نصيبه من المطالب بحسب الإمكان ، ويلتذّ كلّ طائفة بحظّه في المذاهب بحسب مراتب العرفان ، ويفوز كلّ نفس بهداه إلى معارج الإيمان :
مطرب عشق عجب ساز ونوائى دارد * نقش هر پرده كه زد راه به جايى دارد ثمّ لا يتوهّمنّ أحد أنّ مرادنا بتلك التقريرات حصر ما أريد من الآيات في حقائق اللذّات ؛ كما به قالت جماعة من السالكين في طرق الجهالات .
هامش
( 1 ) الكهف : 65 - 74 .