يا ملائكتي ، وعزّتي وجلالي ، لأنا أرحم بوليّي وأنا خير له من المال للتاجر والكسب للكاسب ، وفي الآخرة لا يعذّب وليّي ولا خوف عليهم .
ثمّ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : طوبى لهم يا أبا ذرّ ، لواحد منهم يصلّي ركعتين في أصحابه أفضل عند اللّه من رجل يعبد اللّه في جبل لبنان عمر نوح .
وإن شئت حتّى أزيدك يا أبا ذرّ ؟ لو أنّ أحدا منهم يسبّح بتسبيحة خير له من أن يصير معه جبال الدنيا ذهبا ، ونظرة إلى واحد منهم أحبّ من نظرة إلى بيت اللّه الحرام ، ولواحد منهم يموت في شدّة بين أصحابه له أجر مقتول بين الركن والمقام ، وله أجر من يموت في حرم اللّه ويدخله الجنّة .
وإن شئت أزيدك يا أبا ذرّ ؟
قلت : نعم .
قال : تجلس إليهم قوم مقصّرون مثقلون من الذنوب ، فلا يقومون من عندهم حتّى ينظر اللّه إليهم فيرحمهم ويغفر لهم ذنوبهم لكرامتهم على اللّه .
قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : المقصّر فيهم أفضل عند اللّه من ألف مجتهد من غيرهم .
يا أبا ذر ! ضحكهم عبادة ، وفرحهم تسبيح ، ونومهم صدقة ، وأنفاسهم جهاد ، وينظر اللّه إليهم في كلّ يوم ثلاث مرّات .
يا أبا ذرّ ! إنّي إليهم لمشتاق ! ثمّ غمض عينيه وبكى شوقا ثمّ قال : اللّهمّ احفظهم وانصرهم عمّن خالف عليهم ، ولا تخذلهم ، وأقرّ عيني بهم يوم القيامة
أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لا