تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهل العرفان في علوم القرآن — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢

كتاب تنزيه القرآن عن المطاعن :

مؤلفه هو القاضي عبد الجبار بن أحمد بن الخليل . وكنيته أبو الحسن البغدادي . برع في علم الكلام ، وفاق أهل زمانه ، ووضع كتبا جليلة ، وإليه انتهت رئاسة المعتزلة ومشيختها ، فصاروا يأخذون برأيه ، ويعتمدون على كتبه ، إلى أن توفى سنة 415 خمس عشرة وأربعمائة . وله مصنفات كثيرة ، من أهمها كتابه هذا : « تنزيه القرآن عن المطاعن » . وهو مرتّب على مسائل كل مسألة تتضمن سؤالا وجوابه ، ولم تكن همته تفسير القرآن ، بل كان كل همه موجّها نحو تأييد مذهبه . لذلك تراه لم يفسر جميع القرآن ، بل يذكر من السورة الآية التي يستطيع أن يؤولها على مقتضى عقيدته ويؤيد بها مذهب المعتزلة على نمط ما فعل الزمخشري في الأمثلة التي بين يديك . وهذا الكتاب يحتوى كثيرا من الفوائد على رغم تعصّبه المذهبى وعدم عنايته بالتفسير كما يجب .

ق - تفاسير الباطنية

الباطنية قوم رفضوا الأخذ بظاهر القرآن وقالوا : للقرآن ظاهر وباطن ، والمرد منه باطنه دون ظاهره . ويستدلون بقوله تعالى :
« فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بابٌ باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذابُ »
وهم فرق متعددة على المثال الآتي : 1 - القرامطة : نسبة إلى حمدان قرمط إحدى قرى واسط ، وهو الذي تزعمهم فيما ذهبوا إليه . 2 - الإسماعيلية . نسبة إلى إسماعيل أكبر أولاد جعفر الصادق ، وذلك لأنهم كانوا يعتقدون الإمامة فيه . وقيل إنهم سموا إسماعيلية ، لانتسابهم إلى محمد بن إسماعيل .