سورة الحجرات على الأصح . وسميت بذلك لكثرة الفضل فيها بين السور بعضها وبعض من أجل قصرها . وقيل : سميت بذلك لقلة المنسوخ فيها ، فقولها قول فصل :
لا نسخ فيه ولا نقض .
أما ضوابط المدني : فكما يأتي :
1 - كل سورة فيها الحدود والفرائض فهي مدنية .
2 - كل سورة فيها إذن بالجهاد وبيان لأحكام الجهاد فهي مدنية .
3 - كل سورة فيها ذكر المنافقين فهي مدنية ما عدا سورة العنكبوت . والتحقيق أن سورة العنكبوت مكية ما عدا الآيات الإحدى عشرة الأولى منها ، فإنها مدنية . وهي التي ذكر فيها المنافقون .
5 - السور المكية والمدنية والمختلف فيها
نقل السيوطي في الاتقان أقوالا كثيرة في تعيين السور المكية والمدنية ، من أوفقها ما ذكره أبو الحسن الحصار في كتابه الناسخ والمنسوخ إذ يقول :
« المدني باتفاق عشرون سورة ، والمختلف فيه اثنتا عشرة سورة ، وما عدا ذلك مكي باتفاق » ثم نظم في ذلك أبياتا رقيقة جامعة ، وهو يريد بالسور العشرين المدنية بالاتفاق :
سورة البقرة ، وآل عمران ، والنساء ، والمائدة ، والأنفال ، والتوبة ، والنور ، والأحزاب ، ومحمد ، والفتح ، والحجرات ، والحديد ، والمجادلة ، والحشر ، والممتحنة ، والجمعة ، والمنافقين ، والطلاق ، والتحريم ، والنصر .
ويريد بالسور الاثنتى عشرة المختلف فيها : سورة الفاتحة ، والرعد ، والرحمن ، والصف ، والتغابن ، والتطفيف ، والقدر ، ولم يكن ، وإذا زلزلت ، والإخلاص ، والمعوذتين .