عمرو ، وبإشباع ضمة الهاء عند الباقين . لأنها صارت بخلاف الألف موصولة بمتحرك .
وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى
والوزر : الحمل الثقيل ، ووزره : حمله ، والمعنى : ولا تحمل نفس حاملة للوزر حمل نفس أخرى من الذنب والمعصية .
وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ ضُرٌّ
قال الراغب : المس يقال في كل ما ينال الإنسان من أذى ، والضر يقابل بالسراء والنعماء ، والضرر بالنفع .
ثُمَّ إِذا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنْهُ
من التخول ، وهو التعهد ؛ أي : المحافظة والمراعاة ؛ أي : جعله خائل مال من قولهم : فلان خائل ماله إذا كان متعهدا له حسن القيام به . ومن شأن الغني الجواد ، أن يراعي أحوال الفقراء . أو من الخول ، وهو الافتخار ؛ لأن الغني يكون متكبرا طويل الذيل ؛ أي : جعله يخول ؛ أي : يختال ويفتخر بالنعمة .
وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْداداً
جمع ند ، وهو يقال لما يشارك في الجوهر فقط ، كما في « المفردات » ، وقال في « بحر العلوم » : هو المثل المخالف ؛ أي : أمثالا يعتقد أنها قادرة على مخالفة اللّه سبحانه ، ومضادته .
لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِهِ
الذي هو التوحيد ، والسبيل من الطرق ما هو معتاد السلوك ، استعير للتوحيد ، لأنه موصل إلى اللّه تعالى ورضاه ، قرئ : ليضل بفتح الياء ؛ أي : ليزداد ضلالا أو يثبت عليه ، وإلا فأصل الضلال غير متأخر عن الجعل المذكور ، واللام : لام العاقبة ، فإن النتيجة قد تكون غرضا في الفعل ، وقد تكون غير غرض ، والضلال والإضلال ليسا بغرضين ، بل نتيجة الجعل وعاقبته .
آناءَ اللَّيْلِ
جمع إني بكسر الهمزة والقصر كمعي وأمعاء ، اه شيخنا .
وفي « المصباح » : الآناء على أفعال هي الأوقات ، وفي واحدها لغتان : أنى مثل :
معي بكسر الهمزة والقصر ، وأنى بفتح الهمزة والنون ، وهو الساعة ، وقيل :
مفردها إني وإنو ، بكسر الهمزة وسكون النون فيهما ، يقال : مضى أنوان وأنيان من الليل ؛ أي : ساعتان .