تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
لا يَسَّمَّعُونَ
أصل
يَسَّمَّعُونَ
: يتسمعون ، فأدغمت التاء في السين بعد تسكينها وقلبها سينا من التسمع ، وتعديته بإلى لتضمنه معنى الإصغاء .
إِلَى الْمَلَإِ
والملأ : جماعة يجتمعون على رأي واحد ، فيملئون العيون رواء ، والنفوس جلالة وبهاء . والملأ الأعلى هم الملائكة أو أشرافهم ، كما مر .
وَيُقْذَفُونَ
القذف : الرمي البعيد ، لاعتبار البعد فيه قيل : منزل قذف وقذيف ، وقذفته بحجر رميت إليه حجرا ، ومنه : قذفوه بالفجور ؛ أي : رموه .
دُحُوراً
مصدر دحره إذا طرده وأبعده ، وبابه خضع ، يقال : دحره دحرا ودحورا إذا طرده .
عَذابٌ واصِبٌ
؛ أي : دائم غير منقطع ، من وصب الأمر وصوبا إذا دام . وفي « المختار » : وصب الشيء يصب بالكسر وصوبا دام ، ومنه قوله تعالى :
وَلَهُ الدِّينُ واصِباً
، وقوله تعالى :
وَلَهُمْ عَذابٌ واصِبٌ
، انتهى . قال في « المفردات » الوصب : السقم اللازم .
إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ
والخطف : الاختلاس بسرعة . والمراد هنا : اختلاس الكلام ؛ أي : كلام الملائكة مسارقة .
فَأَتْبَعَهُ
في « المختار » : تبعه من باب طرب إذا مشى خلفه أو مر به فمضى معه ، وكذا اتبعه وهو افتعل ، وأتبعه على أفعل . وقال الأخفش : تبعه وأتبعه بمعنى مثل : ردفه وأردفه ، ومنه : قوله تعالى :
فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ
. قال ابن الكمال : الفرق بين أتبعه وتبعه أنه يقال : أتبعه اتباعا إذا طلب الثاني اللحوق بالأول ، وتبعه تبعا إذا مر به ومضى معه .
شِهابٌ
والشهاب : الشعلة الساطعة من النار الموقدة . وفي « القاموس » : الشهاب ككتاب شعلة من نار ساطعة ، انتهى . والمراد هنا : ما يرى منقضّا من السماء .
ثاقِبٌ
قال في « المفردات » : الثاقب : النيّر المضيء ، يثقب بنوره وإضاءته ما يقع عليه ، انتهى ؛ أي : مضيء في الغاية ، كأنه يثقب الجو بضوئه ، يرجم به الشياطين إذا صعدوا لاستراق السمع .
فَاسْتَفْتِهِمْ
والفتيا والفتوى : الجواب عما يشكل من الأحكام . يقال : استفتيته فأفتاني بكذا . قال بعضهم : الفتوى من الفتي ، وهو الشاب القوي ، وسمي الفتوى فتوى ؛ لأن المفتي يقوي السائل في جواب الحادثة ، وجمعه