المناسبة : ووجه « 1 » مناسبة هذه السورة لسورة النحل ، وذكرها بعدها في أمور :
1 - أنه سبحانه وتعالى ذكر في سورة النحل اختلاف اليهود في السبت ، وهنا ذكر شريعة أهل السبت التي شرعها لهم في التوراة ، فقد أخرج ابن جرير عن ابن عباس أنه قال : ( إن التوراة كلها في خمس عشرة آية من سورة بني إسرائيل ) .
2 - أنه لما أمر نبيه صلى اللّه عليه وسلم بالصبر ، ونهاه عن الحزن ، وضيق الصدر من مكرهم في السّورة السالفة . . ذكر هنا شرفه ، وعلوّ منزلته عند ربه .
3 - أنه لما ذكر في السورة السالفة نعما كثيرة حتى سميت لأجلها سورة النعم . . ذكر هنا أيضا نعما خاصة وعامّة .
4 - ذكر هناك أن النحل
يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ
وهنا ذكر
وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ
.
5 - أنه في تلك أمر بإيتاء ذي القربى ، وكذلك هنا مع زيادة إيتاء المساكين ، وابن السبيل .
واللّه أعلم
هامش
( 1 ) المراغي .