تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
وعدد آياتها : مائة وعشر آيات ، وقيل : وإحدى عشرة آية وكلماتها ألف وخمس مائة وثلاث وثلاثون كلمة ، وعدد حروفها ستة آلاف ، وأربع مائة وستون حرفا : فضلها : ومما ورد في فضلها : ما روي « 1 » عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « من قرأ سورة بني إسرائيل فرقّ قلبه عند ذكر الوالدين ، كان له قنطار في الجنة » والقنطار : ألف أوقية ، ومائتا أوقية . وأخرج أحمد « 2 » ، والترمذي ، والنسائي ، وغيرهم عن عائشة ، أنّ النبي صلى اللّه عليه وسلم ( كان يقرأ كل ليلة سورة بني إسرائيل والزمر ) . وأخرج البخاري ، وابن مردويه عن ابن مسعود أنه قال في هذه السورة ، والكهف ، ومريم ، وطه ، والأنبياء ، هن من العتاق الأول ، وهن من تلادي . الناسخ والمنسوخ فيها : قال أبو عبد اللّه محمد بن حزم - رحمه اللّه تعالى - وجملة المنسوخ في سورة بني إسرائيل ثلاث آيات : أولاهن : قوله تعالى :
وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُما أَوْ كِلاهُما
إلى قوله :
كَما رَبَّيانِي صَغِيراً
الآية نسخ بعض حكمها ، وبقي البعض على ظاهره ، فهو في أهل التوحيد محكم ، وبعض حكمها في أهل الشرك منسوخ بقوله تعالى :
ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ
الآية . الآية الثانية : قوله تعالى :
رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ
إلى قوله تعالى :
وَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا
نسختا بآية السيف . الآية الثالثة : قوله تعالى :
قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ
إلى قوله :
فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى
، الآية نسخت بالآية التي في سورة الأعراف ، وهي قوله تعالى :
ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً . . .
الآية .
هامش
( 1 ) البيضاوي . ( 2 ) المراغي .