تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
مجمع البحرين : هو المكان الذي يجتمع فيه البحران ويصيران بحرا واحدا ، وفيه رأيان : 1 - أنه ملتقى بحري فارس والروم ، ملتقى المحيط الهندي والبحر الأحمر عند باب المندب . 2 - أنه ملتقى بحر الروم والمحيط الأطلنطي عند طنجة ، قاله محمد بن كعب القرظي البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي عند مضيق جبل طارق أمام طنجة . قال البقاعي : واللّه أعلم إنّه مجمع النيل ، والملح عند دمياط أو رشيد من بلاد مصر ، ويؤيده نقر العصفور في البحر الذي ركب فيه سفينته للتعدية ، كما ورد في الحديث ، فإنّ الطير لا يشرب من الماء الملح ا ه . وليس في الكتاب الكريم ما يدل على تعيين هذين البحرين ، فإن جاء في الخبر الصحيح شيء فذاك ، وإلا فيجمل السكوت عنه .

قصة الخضر مع موسى عليهما السلام

واعلم : أنه قد رويت في قصة الخضر مع موسى المذكورة في الكتاب العزيز أحاديث كثيرة بروايات مختلفة ، وأتم الروايات وأصحها ، ما روى الشيخان عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس - رضي اللّه عنهما - قال : قلت لابن عباس : إن نوفا البكالي يزعم : أن موسى صاحب الخضر ، ليس موسى صاحب بني إسرائيل ، قال ابن عباس : كذب عدو اللّه . حدثنا أبيّ بن كعب : أنه سمع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « إن موسى قام خطيبا في بني إسرائيل ، فسئل أيّ الناس أعلم ؟ فقال : أنا ، فعتب اللّه عليه ، إذ لم يردّ العلم إليه ، فأوحى اللّه إليه : إنّ لي عبدا بمجمع البحرين ، هو أعلم منك ، قال موسى : يا رب ، فكيف لي به ؟ قال : تأخذ معك حوتا فتجعله في مكتل ، فحيثما فقدت الحوت ، فهو ثمّ ، فأخذ حوتا فجعله في مكتل ، ثمّ انطلق ، وانطلق معه فتاه يوشع بن نون ، حتى أتيا الصخرة ، وضعا رءوسهما فناما ، واضطرب الحوت في المكتل ، فخرج منه فسقط في