تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩

التصريف ومفردات اللغة

عِوَجاً
وفي « القاموس » وغيره من معاجم اللغة ، عوج بكسر الواو ، ويعوج بفتحها - من باب تعب - عوجا ، العود ، ونحوه انحنى ، والإنسان ساء خلقه ، فهو أعوج ، والعوج بكسر ، ففتح الاسم من عوج : الالتواء ، وعدم الاستقامة ، ولم تفرّق هذه المعاجم بينهما ، وفي « الأساس » - يقصد أساس البلاغة - : يقال في العود : عوج بفتحتين ، وفي الرأي عوج بكسر ، ففتح ففرّق بينهما ، وهذا هو الحق بدليل الآية ، فالعوج بكسر ففتح في المعاني ، كالعوج بفتحتين في الأعيان ، فالعوج في الآية بكسر ، ففتح ، الانحراف ، والميل عن الاستقامة ، فلا خلل في لفظه ، ولا تناقض في معناه .
قَيِّماً
؛ أي : مستقيما « 1 » معتدلا ، لا إفراط فيما اشتمل عليه من التكاليف ، حتى يشق على العباد ، ولا تفريط فيه بإهمال ما تمس الحاجة إليه ، أو قيّما بمصالح العباد ، فيكون وصفا للكتاب بالتكميل بعد وصفه بالكمال أو قيما على الكتب السابقة ، مصدقا لها شاهدا بصحتها . وفي « القاموس » و « التاج » و « اللسان » : القيم « 2 » على الأمر متوليه ، كقيم الوقف ، وغيره ، وقيم المرأة زوجها ، وأمر قيم مستقيم ، والديانة القيمة ؛ المستقيمة ، وفي التنزيل :
وَذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ
؛ أي : دين الأمة القيمة ، ويتعدى ب ( الباء ) وب ( على ) ( والبأس الشديد ) العذاب في الآخرة
مِنْ لَدُنْهُ
أي من عنده .
باخِعٌ نَفْسَكَ
، أي : قاتلها ومهلكها قاله ابن عباس ، وأنشد قول لبيد :
لعلّك يوما إن فقدت مزارها * على بعده يوما لنفسك باخع
يقال : بخع الرجل نفسه يبخعها - من باب نفع - بخعا ، وبخوعا أهلكها وجدا . وقال الليث « 3 » : بخع الرجل نفسه قتلها من شدة وجده ، وأنشد قول الفرزدق :
هامش
( 1 ) المراغي . ( 2 ) القاموس واللسان . ( 3 ) البحر المحيط .