سورة الأنفال
سورة الأنفال مدنية إلا سبع آيات ، من قوله :
وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا
إلى قوله :
بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ
فمكية ، والأصح « 1 » : أنّ سورة الأنفال كلها مدنية كما في « الخازن » وإن كانت الآيات السبع المذكورة في شأن الواقعة التي وقعت بمكة ، إذ لا يلزم من كون الواقعة في مكة أن تكون الآيات التي في شأنها مكية ، فالآيات المذكورة نزلت بالمدينة تذكيرا له صلى اللّه عليه وسلّم بما وقع له في مكة ، فقولهم :
مدنية إلا سبع آيات ضعيف ، وقيل : كلها مدنية إلا « 2 » قوله :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
64 ؛ فإنّها نزلت بالبيداء في غزوة بدر قبل القتال .
وجملة آيات هذه السورة خمس أو ست « 3 » وسبعون آية ، وكلماتها ألف وستمائة وإحدى وثلاثون كلمة ، وحروفها خمسة آلاف ومائتان وأربعة وتسعون حرفا ، واللّه أعلم .
ومما ورد في فضلها : ما أخرجه الطبراني بسند صحيح عن أبي أيوب :
( أنّ « 4 » النبي صلى اللّه عليه وسلّم كان يقرأ بها في صلاة المغرب ) .
وأخرج الطبراني أيضا عن زيد بن ثابت : ( أن النبي صلى اللّه عليه وسلّم كان يقرأ في الركعتين من المغرب بسورة الأنفال ) .
المناسبة : ومناسبة هذه السورة لسورة الأعراف « 5 » : أنّها في بيان أحوال النبي صلى اللّه عليه وسلّم مع قومه ، وسورة الأعراف مبينة لأحوال الرسل مع أقوامهم .
الناسخ والمنسوخ : وجملة ما في هذه السورة من المنسوخ ست آيات « 6 » :
هامش
( 1 ) الفتوحات .
( 2 ) المراغي .
( 3 ) ابن كثير .
( 4 ) الشوكاني .
( 5 ) المراغي .
( 6 ) الناسخ والمنسوخ لابن حزم .