تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
والجمهور على أنّه ليس بواجب ، وقال أبو حنيفة : هو واجب ، ولا خلاف في أنّ شرطه شرط الصلاة من طهارة خبث وحدث ونية واستقبال ووقت ، إلا ما روى البخاري عن ابن عمر وابن المنكدر عن الشعبي : أنّه يسجد على غير طهارة ، وذهب الشافعي وأحمد وإسحاق إلى أنه يكبر ويرفع اليدين ، وقال مالك : يكبر لها في الخفض والرفع في الصلاة ، وأما في غير الصلاة فاختلف عنه ، ويسلم عنها عند الجمهور ، وقال جماعة من السلف وإسحاق : لا يسلم ووقتها سائر الأوقات مطلقا ؛ لأنّها صلاة بسبب ، ذكره أبو حيان في « البحر » وعن عبد اللّه بن عمر رضي اللّه عنهما ، أنّ النبي صلى اللّه عليه وسلّم : ( كان يقرأ القرآن ، فيقرأ سورة فيها سجدة فيسجد ونسجد معه ، حتى ما يجد بعضنا موضعا لمكان جبهته في غير وقت صلاة ) متفق عليه . وعن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم : « إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد اعتزل الشيطان يبكي يقول : يا ويلنا أمر ابن آدم بالسجود فسجد فله الجنة ، وأمرت بالسجود فأبيت فلي النار » رواه مسلم . وعن ثوبان مولى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم قال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم يقول : « عليك بكثرة السجود للّه ، فإنّك لا تسجد للّه سجدة إلا رفعك اللّه بها درجة ، وحط عنك بها خطيئة » رواه مسلم أيضا . وفي الآية إرشاد إلى أن الأفضل إخفاء الذّكر ، وقد روى أحمد قوله صلى اللّه عليه وسلّم : « خير الذّكر الخفي » .

الإعراب

هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْها زَوْجَها لِيَسْكُنَ إِلَيْها
.
هُوَ الَّذِي
: مبتدأ وخبر ، والجملة مستأنفة
خَلَقَكُمْ
: فعل ومفعول ، وفاعله ضمير يعود على الموصول ، والجملة صلة الموصول ،
مِنْ نَفْسٍ
: جار ومجرور ، متعلق ب ( خلق ) ،
واحِدَةٍ
: صفة ل
نَفْسٍ
،
وَجَعَلَ
: فعل ماض ،
مِنْها
: متعلق به ، وفاعله ضمير يعود على الموصول ،
زَوْجَها
: مفعول به