تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
التي هي مثل في السوء ، بحال أخس الحيوانات وأسفلها ، وهي حالة الكلب في دوام لهثه ، في حالتي التعب والراحة ، فالصورة منتزعة من متعدد ، ولهذا يسمى التشبيه التمثيلي . ومنها : المجاز المرسل في قوله :
وَلكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ
؛ لأنّ المراد بالأرض ما فيها من المستلذات والشهوات ، فهو من إطلاق المحل وإرادة الحال . ومنها : الطباق في قوله :
إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ
أَوْ تَتْرُكْهُ
. ومنها : الجناس المماثل في قوله :
فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُ
وقوله :
وَاتَّبَعَ هَواهُ
، والجناس المغاير في قوله :
فَاقْصُصِ الْقَصَصَ
. ومنها : الطباق في قوله :
مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَنْ يُضْلِلْ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ
178 . ومنها : المقابلة في قوله :
لَهُمْ قُلُوبٌ
وَلَهُمْ أَعْيُنٌ
و
وَلَهُمْ آذانٌ
. ومنها : التشبيه المرسل المجمل في قوله :
أُولئِكَ كَالْأَنْعامِ
؛ لأنه ذكرت فيه الأداة ، ولم يذكر فيه وجه الشبه . ومنها : الاستعارة التصريحية في قوله :
سَنَسْتَدْرِجُهُمْ
؛ لأنّ الاستدراج في الأصل التحول والتنقل على الدرجات استصعادا أو نزولا ، فاستعاره للأخذ والعقوبة شيئا فشيئا . ومنها : الاستفهام التوبيخي في قوله :
أَ وَلَمْ يَتَفَكَّرُوا
، وقوله :
أَ وَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
. ومنها : الاستفهام التعجبي في قوله :
فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ
. ومنها : التذييل في قوله :
مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هادِيَ لَهُ
؛ لأنّه تذييل « 1 » لما قبله خارج مخرج المثل .
هامش
( 1 ) الصاوي .