تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
تعترض عليه إذا ورد به الشرع و
الْمُنْكَرِ
: ما تنكره القلوب وتأباه على الوجه المذكور و ( الطيب ) ما تستطيبه الأذواق من الأطعمة ، وتستفيد منه التغذية النافعة و ( الخبيث ) من الأطعمة ما تمجه الطباع السليمة ، كالميتة والدم المسفوح ، أو تصد عنه العقول الراجحة ، لضرره في البدن ، كالخنزير الذي تتولد من أكله الدودة الوحيدة ، أو لضرره في الدين ، كالذي يذبح للتقرب به إلى غير اللّه تعالى على سبيل العبادة و ( الخبيث ) من الأموال ما يؤخذ بغير حق ، كالربا والرشوة والغلول والسرقة والغصب ، ونحو ذلك ( والإصر ) الثقل الذي يأصر صاحبه ؛ أي : يحبسه من الحركة لثقله
وَالْأَغْلالَ
واحدها غل - بالضم - وهي الحديدة التي تجمع يد الأسير إلى عنقه ، ويقال لها : جامعة ، وفي « المصباح » الغل - بضم الغين - طوق من حديد يجعل في العنق اه .
وَعَزَّرُوهُ
؛ أي : عظموه ، والتعزير : الإعانة والنصرة حتى لا يقوى عليه عدو ، وتعزير الشيء تعظيمه وإجلاله ودفع الأعداء عنه
وَنَصَرُوهُ
؛ أي : على أعدائه ، فهو معطوف على عزروه عطف لازم على ملزوم ،
وَقَطَّعْناهُمُ
« 1 » ؛ أي : صيرناهم قطعا وفرقا ، كل فرقة منها سبط ، والسبط ولد الولد مطلقا ، وقد يختص بولد البنت ، وأسباط بني إسرائيل سلائل أولاده العشرة ؛ أي : ما عدا لاوى ، وسلائل ولدي ابنه يوسف وهما : افرايم ومنسى ، إذ سلائل لاوى نيطت بها خدمة الدين في جميع الأسباط ، ولم تجعل سبطا مستقلا ( والأمة ) الجماعة التي تؤلف بين أفرادها رابطة خاصة ، أو مصلحة واحدة ، أو نظام واحد
إِذِ اسْتَسْقاهُ قَوْمُهُ
والاستسقاء طلب الماء للسقيا ( وانبجست ) والانبجاس والانفجار واحد ، يقال : بجسه فانبجس وبجسه فتبجس ، كما يقال : فجره ؛ أي : شقه فانفجر ، وقال الراغب : الانبجاس أكثر ما يقال فيما يخرج من شيء ضيق ، والانفجار يستعمل فيه وفيما يخرج من شيء واسع ، وفي « المصباح » : بجست الماء بجسا من باب قتل فانبجس ، بمعنى فجرته فانفجر . اه و
الْغَمامَ
السحاب مطلقا أو الأبيض منه أو الرقيق و
الْمَنَّ
مادة بيضاء تنزل من السماء كالطّلّ ،
هامش
( 1 ) المراغي .