قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِأَخِي وَأَدْخِلْنا فِي رَحْمَتِكَ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ
151 .
قالَ
: فعل ماض ، وفاعله ضمير يعود على
مُوسى
، والجملة مستأنفة
رَبِّ اغْفِرْ لِي
إلى آخر الآية مقول محكي ، وإن شئت قلت :
رَبِّ
: منادى مضاف حذف منه حرف النداء ، وجملة النداء في محل النصب مقول
قالَ
اغْفِرْ
: فعل دعاء مبني على السكون ، وفاعله ضمير يعود على
اللَّهِ
،
لِي
: جار ومجرور ، متعلق ب
اغْفِرْ
،
وَلِأَخِي
، معطوف عليه ، والجملة الفعلية في محل النصب مقول
قالَ
على كونها جواب النداء ،
وَأَدْخِلْنا
: فعل ومفعول ، معطوف على
اغْفِرْ
وفاعله ضمير يعود على الرب جل جلاله ،
فِي رَحْمَتِكَ
: جار ومجرور ومضاف إليه ، متعلق ب
أَدْخِلْنا
،
وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ
: مبتدأ وخبر ومضاف إليه ، والجملة في محل النصب حال من فاعل
أَدْخِلْنا
.
التصريف ومفردات اللغة
وَواعَدْنا
: من باب فاعل الرباعي ، يتعدى إلى مفعولين ؛ أي : واعدناه بأن نكلمه عند انتهاء ثلاثين ليلة يصومها
مِيقاتُ رَبِّهِ
الميقات الوقت الذي يقرر فيه عمل من الأعمال ، كمواقيت الحج ، ومواقيت الصلاة
اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي
؛ أي :
كن خليفتي في سياسة القوم ، وإصلاح أمورهم ، دينا ودنيا ،
فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ
يقال : جلا الشيء والأمر ، وانجلى وتجلى ، إذا ظهر ، وجلاه فتجلى :
إذا انكشف ووضح بعد خفاء في نفسه ، أو على مجتليه وطالبه ، وجلوت العروس بمعنى : أبرزته ، وجلوت السيف أخلصته من الصداء ، والمعنى : لما ظهر ربه للجبل
جَعَلَهُ دَكًّا
والدك الدق ، وهو تفتيت الشيء أو سحقه ، وقيل : تسويته بالأرض ، وهو مصدر بمعنى المفعول ؛ أي : جعله مدكوكا مدقوقا ، فصار ترابا ، هذا على قراءة من قرأ
دَكًّا
بالمصدر ، وهم أهل المدينة ، وأهل البصرة . وأما على قراءة أهل الكوفة جعله دكاء على التأنيث والجمع دكاوات كحمراء وحمراوات ، وهي اسم للرابية الناشزة من الأرض ، أو للأرض المستوية ، فالمعنى : أنّ الجبل صار صغيرا كالرابية ، أو أرضا مستوية
وَخَرَّ مُوسى صَعِقاً