تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
الصحابة ابن عباس ، وروي عنه خلافه ، وقد صنف في حكم لحومل الخيل جزءا قاضي القضاة شمس الدين أحمد بن إبراهيم بن عبد الغني السروجي الحنفي رحمه اللّه قرأناه عليه ، وأجمعوا على تحريم البغال ، وأما الحمار الوحشي إذا تأنس ، فذهب أبو حنيفة وأصحابه والحسن بن صالح والشافعي : إلى جواز أكله ، وروى ابن القاسم عن مالك أنه إذا دجّن وصار يعمل عليه كما يعمل على الأهلي أنه لا يؤكل . وقال أبو حنيفة وأبو يوسف وزفر ومحمد : لا يحل أكل ذي الناب من السباع ، وذي المخلب من الطير ، وقال مالك : لا يؤكل سباع الوحش ولا البر وحشيا كان أو أهليا ، ولا الثعلب ولا الضبع ، ولا بأس بأكل سباع الطير الرخم والعقاب والنسور وغيرها ما يأكل الجيفة وما لا يأكل ، وقال الأوزاعي : الطير كله حلال إلا أنهم يكرهون الرخم ، وقال الشافعي : ما عدا على الناس من ذي الناب كالأسد والذئب والنمر ، وعلى الطيور من ذي المخلب كالنسر والبازي لا يؤكل ، ويؤكل الثعلب والضبع ، وكره أبو حنيفة الغراب الأبقع ، لا الغراب الزرعي ، والخلاف في الحدأة كالخلاف في العقاب والنسر ، وكره أبو حنيفة الضّبّ . وقال مالك والشافعي : لا بأس به . والجمهور : على أنه لا يؤكل الهر الإنسي ، وعن مالك : جواز أكله إنسيا كان أو وحشيا . وعن بعض السلف جواز أكله إنسيه . وقال ابن أبي ليلى : لا بأس بأكل الحية إذا ذكيت . وقال الليث : لا بأس بأكل القنفذ وفراخ النحل ودود الجين ودود التمر ونحوه ، وكذا قال ابن قاسم عن مالك في القنفذ . وقال أبو حنيفة والشافعي : لا تؤكل الفأرة . وقال أبو حنيفة : لا يؤكل اليربوع ، وقال الشافعي : يؤكل . وعن مالك في الفأر التحريم والكراهة والإباحة . وذهب أبو حنيفة والشافعي وأصحابهما إلى كراهة أكل الجلالة . وقال مالك والليث : لا بأس بأكلها . وقال صاحب « التحرير والتحبير » : وأما المخدرات كالبنج والسيكران واللفاح وورق القنب المسمى بالحشيشة . . فلم يصرح فيها أهل العلم بالتحريم ، وهي عندي إلى التحريم أقرب ؛ لأنه إن كانت مسكرة فهي محرمة بقوله صلى اللّه عليه وسلم : « ما أسكر كثيره فقليله حرام » وبقوله : « كل مسكر