هو مع لواحقه ، أو هو وحده واللواحق حروف تبيّن المراد به ؟ أو هو واللواحق أسماء أضيف هو إليها ، أو اللواحق وحدها ، وإيّا زائدة لتتصل بها الضمائر .
أقوال ذكرت في كتب النحو .
وأما لغاته : فبكسر الهمزة وتشديد الياء ، وبها قرأ الجمهور ، وبفتح الهمزة وتشديد الياء ، وبها قرأ الفضل الرقاشيّ ، وبكسر الهمزة وتخفيف الياء ، وبها قرأ عمرو بن فائد ، عن أبيّ ، وبإبدال الهمزة المكسورة هاء ، وبإبدال الهمزة المفتوحة هاء ، وبذلك قرأ ابن السوّار الغنويّ ، وذهاب أبي عبيدة إلى أنّ ( إيّا ) مشتق ضعيف ، وكان أبو عبيدة لا يحسن النّحو ، وإن كان إماما في اللّغات وأيّام العرب .
وإضافة ( إيّا ) إلى الظاهر نادر ، نحو : وإيّا الشوابّ ، أو ضرورة ، نحو :
دعني وإيّا خالد ، واستعماله تحذيرا معروف ، وإياك والأسد . وقرأ الحسن ، وأبو مجلز ، وأبو المتوكل إيّاك يعبد بالياء مبنيا للمفعول ، وهذه القراءة مشكلة ؛ لأنّ إيّاك ضمير نصب ولا ناصب له ، وتوجيهها أنّ فيها استعارة والتفاتا ، فالاستعارة إحلال الضمير المنصوب موضع الضمير المرفوع ، فكأنّه قال : أنت ، ثمّ التفت فأخبر عنه إخبار الغائب ؛ لمّا كان
إِيَّاكَ
هو الغائب من حيث المعنى فقال : يعبد ، فكأنّه قيل : هو يعبد ؛ أي : ربّ العالمين الموصوف بما ذكر يعبد ، وغرابة هذا الالتفات كونه في جملة واحدة .
وعن بعض أهل مكة
نَعْبُدُ
بإسكان الدال . وقرأ زيد بن عليّ ، ويحيى بن وثّاب ، وعبيد بن عمير الليثيّ ونعبد بكسر النون . وقرأ الجمهور
نَسْتَعِينُ
بفتح النون الأولى ، وهي لغة الحجاز ، وهي الفصحى . وقرأ عبيد بن عمير الليثيّ ، وزرّ بن حبيش ، ويحيى بن وثّاب ، والنخعيّ ، والأعمش بكسرها ، وهي لغة قيس ، وتميم ، وأسد ، وربيعة ، وكذلك حكم حرف المضارعة في هذا الفعل وما أشبهه . وقال أبو جعفر الطّوسيّ : هي لغة هذيل . وانقلاب الواو ألفا في استعان ومستعان وياء في نستعين ومستعين والحذف في الاستعانة مذكور في علم التصريف ، فراجعه .