تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
وروى الدارقطني بسنده ، عن أبي هريرة . عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : ( كان إذا قرأ وهو يؤمّ الناس ، افتتح ببسم اللّه الرحمن الرحيم ) ، وذكر الحديث . قال الدارقطني : إسناده كلّهم ثقات . وعن ابن عباس - رضي اللّه عنهما - قال : ( كان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، يجهر ببسم اللّه الرحمن الرحيم ) ، أخرجه الدارقطني ، وقال : ليس في رواته مجروح . وأخرجه الحاكم ، أبو عبد اللّه ، وقال : إسناده صحيح ، وليس له علّة . وفي رواية عن ابن عباس قال : ( كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، يفتتح الصلاة ببسم اللّه الرحمن الرحيم ) ، أخرجه الدارقطني ، وقال : صحيح ليس في إسناده مجروح . وأخرجه الترمذي وقال : ليس إسناده بذاك . قال الشيخ أبو شامة ؛ أي : لا يماثل إسناده ما في الصحيح ، ولكن إذا انضمّ إلى ما تقدم من الأدلة ، رجح على ما في الصحيح . وعن أنس قال : ( كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، يجهر بالقراءة ببسم اللّه الرحمن الرحيم ) ، أخرجه الدارقطني وقال : إسناده صحيح . وفيه عن محمد بن أبي السريّ العسقلاني قال : صلّيت خلف المعتمر بن سليمان ، ما لا أحصي صلاة الصبح ، وصلاة المغرب ، فكان يجهر ببسم اللّه الرحمن الرحيم ، قبل فاتحة الكتاب ، وبعدها ، وسمعت المعتمر يقول : ما ألوي أن أقتدي ، بصلاة أنس بن مالك ، وقال أنس بن مالك : ( ما ألوي أن أقتدي ، بصلاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ) ، أخرجه الدارقطني وقال : كلهم ثقات . وأخرجه الحاكم ، أبو عبد اللّه ، وقال : رواة هذا الحديث عن آخرهم كلّهم ثقات . قلت : وفي الباب أحاديث وأدلّة وإيرادات وأجوبة من الجانبين يطول ذكرها ، وفي هذا القدر كفاية ، وباللّه التوفيق . اه . من « الخازن » .

البحث الخامس في مفرداتها ، وتصاريفها :

فمنه البحث في الباء : فإن قلت « 1 » : ما الحكمة والسر في أنّ اللّه تعالى جعل افتتاح كتابه بحرف الباء ، واختارها على سائر الحروف لا سيّما على
هامش
( 1 ) روح البيان .
تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن — صفحة 30 | محمد الأمين الأرمي العلوي / هاشم محمد علي بن حسين مهدي