تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
والثالثة : تسهيل الثانية ، وهو أن تكون بين الهمزة والهاء مع إدخال ألف بين المسهّلة والأخرى . والرابعة : تسهيل الثانية بلا إدخال ألف بين المسهّلة والأخرى . والخامسة : إبدال الثانية ألفا ؛ أي : مدّا لازما ، وقدره ستّ حركات خلافا للبيضاوي ، حيث قال : إنّ قراءة الإبدال لحن ؛ لوجهين : الأوّل : أنّ الهمزة المتحركة لا تبدل ألفا . والثاني : أن فيه التقاء الساكنين على غير حدّه . وردّ عليه ملّا علي القاري : بأنّ القراءة متواترة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ومن أنكرها كفر ، فيستدلّ بها لا لها . وأما قوله : إنّ الهمزة المتحركة لا تبدل ألفا في القلب القياسيّ ، وأمّا السماعي كما في سأل ، ومنسأته ، فلا لحن فيه ؛ لأنّه يقتصر فيه على السماع . وقوله : فيه التقاء الساكنين على غير حدّه نقول : سهّله طول المدّ والسماع اه . صاوي بتصرف ، وسيأتي بسطه في مبحث القراءة . وفي « الجمل » : قال الجعبريّ « 1 » : وجه الإبدال المبالغة في التخفيف ، إذ في التسهيل قسط همز . قال قطرب : هي قرشيّة وليست قياسيّة ، لكنها كثرت حتى اطّردت ، وأما تعليلهم بأنّه يؤدّي إلى جمع الساكنين على غيره ، فمدفوع بأنّ من يقلبها ألفا يشبع الألف إشباعا زائدا على مقدار الألف بحيث يصير المدّ لازما ، فيكون فاصلا بين الساكنين ، ويقوم قيام الحركة ، كما في
مَحْيايَ
بإسكان الياء لنافع وصلا ، ويسمّي هذا حاجزا . وقد أجمع القراء وأهل العربية على إبدال الهمزة المتحركة الثانية في نحو : الآن ، ثم اعلم أنّ موافقة العربية ؛ إنما هي شرط لصحة القراءة ، إذا كانت بطريق الآحاد ، وأما إذا ثبتت متواترة فيستشهد بها لا لها ، وإنّما ذكرنا ما ذكر ؛ تفهيما للقاعدة ، وتتميما للفائدة اه . ثمّ بيّن سبب تركهم الإيمان ، فقال :
خَتَمَ اللَّهُ
سبحانه وتعالى ، وقفّل
هامش
( 1 ) الفتوحات .