وأقصرهن : ما كان على حرفين ، نحو : ما ، ولا ، ولك ، وله ، وما أشبه ذلك .
ومن حروف المعاني : ما هو على كلمة واحدة ، كهمزة الاستفهام ، وواو العطف ، إلا أنه لا ينطق به مفردا ، وقد تكون الكلمة وحدها آية تامّة ، نحو قوله تعالى :
وَالْفَجْرِ
( 1 )
وَالضُّحى
( 1 )
وَالْعَصْرِ
( 1 ) ، وكذلك
ألم *
( 1 ) و
المص
( 1 ) و
طه
( 1 ) و
حم *
( 1 ) في قول الكوفيين ، وذلك في فواتح السور ، فأمّا في حشوهن : فلا . قال أبو عمرو الدّانيّ : ولا أعلم كلمة ، هي وحدها آية ، إلّا قوله في الرحمن :
مُدْهامَّتانِ
( 64 ) لا غير ، وقد أتت كلمتان متصلتان ، وهما آيتان ، وذلك في قوله :
حم عسق
على قول الكوفيين لا غير ، وقد تكون الكلمة في غير هذا الآية التامّة ، والكلام القائم بنفسه ، وإن كان أكثر ، أو أقل . قال اللّه عزّ وجل :
وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنى عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ بِما صَبَرُوا
قيل : إنما يعني بالكلمة هاهنا : قوله تبارك وتعالى :
وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ . . .
إلى آخر الآيتين . وقال عزّ وجل :
وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى
قال مجاهد : هي لا إله إلا اللّه .
وقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « كلمتان خفيفتان على اللسان ، ثقيلتان في الميزان ، حبيبتان إلى الرحمن ( سبحان اللّه وبحمده ، سبحان اللّه العظيم ) . وقد تسمّي العرب القصيدة بأسرها ، والقصة كلها كلمة ، فيقولون : قال قس في كلمته كذا ؛ أي : في خطبته . وقال زهير :
في كلمته كذا أي : في قصيدته وقال فلان في كلمته ؛ يعني : في