خرجنا من النّقبين لا حىّ مثلنا * بآيتنا نزجي اللّقاح المطا فلا
وقيل : سميت آية ؛ لأنها عجب يعجز البشر عن التكلم بمثلها .
واختلف النحويون في أصل آية :
فقال سيبويه : أيية على وزن فعلة ، مثل : أكمة ، وشجرة ، فلمّا تحرّكت الياء ، وانفتح ما قبلها ، انقلبت ألفا ، فصارت آية بهمزة بعدها مدة .
وقال الكسائيّ : أصلها آيية بوزن فاعلة ، مثل : آمنة ، فقلبت الياء ألفا ، لتحركها ، وانفتاح ما قبلها ، ثم حذفت ؛ لالتباسها بالجمع .
وقيل أصلها : آئية بوزن قائلة ، فحذفت الهمزة للتخفيف .
وقال الفرّاء : أصلها أيّية بتشديد الياء الأولى ، فقلبت ألفا ؛ كراهة التشديد ، فصارت آية ، وجمعها : آي ، وآياء ، وآيات . وأنشد أبو زيد :
لم يبق هذا الدهر من آيائه * غير أثافيه وأرمدائه
وأمّا الكلمة فهي : الصورة القائمة بجمع ما يختلط بها من الشبهات ؛ أي : الحروف . وأطول الكلم في كتاب اللّه عزّ وجل :
ما بلغ عشرة أحرف ، نحو قوله :
لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ
، و
أَ نُلْزِمُكُمُوها
وشبههما ؛ فأما قوله :
فَأَسْقَيْناكُمُوهُ
: فهو عشرة أحرف في الرسم ، وأحد عشر في اللفظ .