الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْساءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتى نَصْرُ اللَّهِ
« 1 » الآن تعالوا نقرأ الآيات التي تتحدث عن الامداد الإلهي الغيبي لنلاحظ كيف ان هذه الآيات ربطت هذا الامداد الإلهي الغيبي بتلك السنة نفسها أيضا إذ تقول للمؤمنين
أَ لَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلاثَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُنْزَلِينَ بَلى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هذا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ وَما جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ
« 2 » . هناك إمداد إلهي غيبي ولكنه شرط بسنة التاريخ ، شرط بقوله :
بَلى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا
أجملت هنا شروط التاريخ التي فصلت في الآيات الأخرى ، اذن هذا الإمداد الغيبي أيضا مرتبط بسنة التاريخ .
اذن فمن الواضح أن الطابع الرباني الذي يسبقه القرآن الكريم ليس بديلا عن التفسير الموضوعي وانما هو ربط لهذا التفسير الموضوعي باللّه سبحانه وتعالى من أجل
هامش
( 1 ) سورة البقرة : الآية ( 214 ) .
( 2 ) سورة آل عمران الآية ( 124 - 126 ) .