تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرسة القرآنية — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُقْتَدُونَ
« 1 » . هذه الآيات الثلاث أيضا تتحدث عن علاقة معينة هي علاقة بين الاستقامة وتطبيق احكام اللّه سبحانه وتعالى وبين وفرة الخيرات ووفرة الانتاج ، وبلغة اليوم بين عدالة التوزيع وبين وفرة الانتاج ، القرآن يؤكد ان المجتمع الذي تسوده العدالة في التوزيع هذه العدالة في التوزيع التي عبر عنها القرآن تارة بأنه .
لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً
وأخرى بأنه
لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَاتَّقَوْا
وأخرى بأنه
لَوْ أَنَّهُمْ أَقامُوا التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ
، لان شريعة السماء نزلت من اجل تقرير عدالة التوزيع ، من اجل انشاء علاقات التوزيع على أسس عادلة ، يقول لو أنهم طبقوا عدالة التوزيع ، اذن لما وقعوا في ضيق من ناحية الثروة المنتجة ، لما وقعوا في فقر من هذه الناحية لازداد الثراء ، لازداد المال وازدادت الخيرات والبركات . لكنهم تخيلوا ان عدالة التوزيع تقتضي الفقر تقتضي التقسيم وبالتالي تقتضي فقر الناس ، بينما الحقيقة السنة التاريخية تؤكد عكس ذلك ، تؤكد بأن تطبيق شريعة
هامش
( 1 ) سورة الزخرف : الآية ( 22 ) .
المدرسة القرآنية — صفحة 69 | السيد محمد باقر الصدر