مفهوم القرآن الكريم ؟ هل له قوانين تتحكم في مسيرته وفي حركته وتطوره ؟ ما هي هذه السنن التي تتحكم في التاريخ البشري ؟ كيف بدأ التاريخ البشري ؟ كيف نما ؟
كيف تطور ؟ ما هي العوامل الأساسية في نظرية التاريخ ؟
ما هو دور الانسان في عملية التاريخ ؟ ما هو موقع السماء أو النبوة على الساحة البشرية ؟ هذا كله ما سوف ندرسه تحت هذا العنوان ، عنوان سنن التاريخ في القرآن الكريم ، وهذا الجانب من القرآن الكريم قد بحث الجزء الأعظم من مواده ومفرداته القرآنية لكن من زوايا مختلفة ، فمثلا قصص الأنبياء ( ع ) التي تمثل الجزء الأعظم من هذه المادة القرآنية . فحصت قصص الأنبياء من زاوية تاريخية تناولها المؤرخون واستعرضوا الحوادث والوقائع التي تكلم عنها القرآن الكريم . وحينما لاحظوا الفراغات التي تركها هذا الكتاب العزيز ، حاولوا ان يملئوا هذه الفراغات بالروايات والأحاديث ، أو بما هو المأثور عن أديان سابقة ، أو بالأساطير والخرافات فتكونت سجلات ذات طابع تاريخي لتنظيم هذه المادة القرآنية ، كذلك أيضا بحثت هذه المادة القرآنية من زاوية أخرى ، من زاوية منهج القصة في القرآن ، مدى ما يتمتع به هذا المنهج من أصالة وقوة وإبداع ، ما
المدرسة القرآنية — صفحة 43
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٤٣