يعبر القرآن عن كل هذه المثل المصطنعة من دون اللّه سبحانه وتعالى بأنها كبيت العنكبوت يقول سبحانه وتعالى :
مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِياءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ
« 1 » .
إذا قارنا بين هذين النوعين من المثل العليا : المثل العليا من الواقع والمثل العليا المشتقة من طموح محدود ، يمكننا ان نلاحظ ان المثل العليا المشتقة من الواقع كثيرا ما تكون قد مرت بمرحلة هذه المثل العليا التي تعبر عن طموح محدود ، يعني كثيرا ما تكون تلك المثل من النوع الأول امتدادا للمثل من النوع الثاني ، بأن يبدأ المثل ويبدأ هذا المثل الاعلى مشتقا من طموح ، لكن حينما يتحقق هذا الطموح المحدود ، حينما تصل البشرية إلى النقطة التي أثارت هذا المثل ، يتحول هذا المثل إلى واقع محدود بحسب الخارج ، حينئذ يصبح مثلا تكراريا .
من هنا قلنا في ما سبق أننا لو رجعنا خطوة إلى الوراء بالنسبة إلى آلهة النوع الأول ، مثل النوع الأول ، لو رجعنا
هامش
( 1 ) سورة العنكبوت ، الآية ( 41 ) .