انسان ولا كائن ، لا يوجد اقطاعي ولا قسيس ولا سلطان ولا طاغوت يضطرك إلى موقف أو يفرض عليك موقفا ، هذا وحده لا يكفي فان كسر القيود انما يشكل الإطار للتنمية البشرية الصالحة ، يحتاج هذا إلى مضمون إلى محتوى مجرد انه يستطيع ان يتصرف ، يستطيع ان يمشي في الأسواق هذا لا يكفي ، اما كيف يمشي ؟ ما هو الهدف الذي من اجله يمشي في الأسواق ؟ المحتوى والمضمون هو الذي فات الانسان الأوروبي ، الانسان الأوروبي جعل الحرية هدفا وهذا صحيح ولكنه صيّر من هذا الهدف مثلا أعلى بينما هذا الهدف ليس الا اطارا في الحقيقة وهذا الإطار بحاجة إلى محتوى وإلى مضمون وإذا جرد هذا الإطار عن محتواه سوف يؤدي إلى الويل والدمار ، إلى الويل الذي تواجهه الحضارة الغربية اليوم التي صنعت للبشرية كل وسائل الدمار لان الإطار بقي بلا محتوى بقي بلا مضمون . حينئذ هذا هو مثال للتعميم الأفقي ، التعميم الأفقي للمثل الاعلى .
واما التعميم الزمني أيضا ، كذلك على مر التاريخ توجد خطوات ناجحة تاريخيا ولكنها لا يجوز ان تحول من محدودها كخطوة إلى مطلق ، إلى مثل أعلى يجب أن تكون
المدرسة القرآنية — صفحة 168
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص١٦٨