فِيها ما نَشاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاها مَذْمُوماً مَدْحُوراً . وَمَنْ أَرادَ الْآخِرَةَ وَسَعى لَها سَعْيَها وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ كانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُوراً كُلًّا نُمِدُّ هؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ مِنْ عَطاءِ رَبِّكَ وَما كانَ عَطاءُ رَبِّكَ مَحْظُوراً
« 1 » اللّه سبحانه وتعالى خير محض ، عطاء محض ، جود كله ، فبقدر ما تتبنى الأمة مثلا قابلا للتحريك ، اللّه سبحانه وتعالى أيضا يعطي ، لكنه يعطي بقدر قابلية هذا المثل يعطي شيئا عاجلا لا أكثر .
في حالة من هذا القبيل تكون السلطة التي تمثل هذا المثل ، تكون هذه السلطة ذات مثل أعلى ، ذات مثل يعطي ويبدع وتكون قيادة موجهة للأمة في حدود هذا المثل وتكون للأمة دور المشاركة في صنع هذا المثل وفي تحقيق هذا المثل .
هذه المرحلة سوف تؤدي إلى مكاسب ، ولكنها في النظر القرآني العميق الطويل الأمد مكاسب عاجلة تعقبها جهنم ، جهنم في الدنيا وجهنم في الآخرة . هذه المرحلة الأولى مرحلة الابداع والتجديد .
هامش
( 1 ) سورة الإسراء الآية ( 18 - 20 ) .