تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نيل المرام من تفسير آيات الأحكام — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
ينقص . وقيل : بالكسر السداد والمبلغ « 1 » . [ الآية الرابعة ]
وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَذُرِّيَّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً ( 74 )
.
وَاجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً ( 74 )
أي قدوة يقتدى بنا في الخير . وإنما قال إماما ولم يقل أئمة ؛ لأنه أريد به الجنس كقوله :
ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا
[ الحج : 5 ] ، وقيل : إنه من الكلام المقلوب ، وأن المعنى : واجعل المتقين لنا إماما ، وبه قال مجاهد . وقيل : إن هذا الدعاء صادر عنهم بطريق الانفراد وإن عبارة كل واحد منهم عند الدعاء : واجعلني للمتقين إماما ، ولكنها حكيت عبارات الكل بصيغة المتكلم مع الغير لقصد الإيجاز . وقال الأخفش : الإمام جمع آمّ من أمّ يؤم جمع على فعال كصاحب وصحاب وقائم وقيام ؛ وقيل : إنه مصدر كالقيام والصيام . وقيل غير ذلك . قال النيسابوري : قيل : في الآية دلالة على أن الرئاسة الدينية مما يجب أن يطلب ويرغب فيها ، والأقرب أنهم سألوا اللّه أن يبلغهم في الطاعة المبلغ الذي به يشار إليه ويقتدى بهم « 2 » .
هامش
( 1 ) القوام في اللغة : الوسط والعدل ، قال القرطبي : وهذا أدب الشرع ألا يفرط الإنسان حتى يضيّع حقا أو عيالا ، وألا يضيّق ويقتر حتى يجيع العيال ، ويفرط في الشح . اه - ( 13 / 73 ) ، وانظر : الطبري ( 19 / 37 ) ، ابن كثير ( 6 / 134 ) ، ومعاني الفراء ( 2 / 273 ) ، الدر المنثور ( 5 / 77 ) . ( 2 ) انظر : الطبري ( 19 / 53 ) ، الدر المنثور ( 5 / 81 ) .